رقصة البرع

يتم أداء هذه الرقصة الشعبية في الأعراس والمناسبات المختلفة، وهي تؤدى جماعياً من قبل الرجال الذين يتحركون بشكل دائري، ولا يقل عددهم عن الثلاثة عادة، وقد يزيد عدد الراقصين عن عشرة، وهم يؤدون حركات متشابهة متناسقة مع الإيقاع المقام من قبل المبرعي الذي يطرق على إناء نحاسي مغطى بالجلد يُعرف باسم الطاسة، وللرقصة أربعة أطوار هي: الدسعة، والوسطى، والسارع، وأخيراً الهوشلية.[١]


وهذه الرقصة حربية الأصل، ومن أشهر الرقصات في الفلكلور اليمني، وتجسد مهارات استخدام السلاح، وفيها يعتز اليمني بالخنجر الذي يستخدمه في الرقص، وأحياناً قد يحمل الراقصون الأسلحة على أكتافهم،[١]وهي تحاكي في حركاتها وتنقلاتها المبارزات القتالية والتكتيك الحربي، وتعرض مهارات الاصطفاف، والانقضاض، والكرّ والفرّ.[٢]


ولرقصة البرع أنواع مختلفة تختلف باختلاف كل منطقة؛ فهناك البرع الهمداني، والبرع اليافعي، والبرع اللحجي، والبرع الصنعاني وغيرها.[٢]


رقصة الزربادي

تعتبر هذه الرقصة من أجمل الرقصات وأكثرها شهرة في اليمن خاصة في المجتمع الحضرمي، وتُعرف هذه الرقصة أيضاً باسم "الريض"، وتنتشر في ساحل ووادي حضرموت، ويمكن أداؤها من قبل الرجال والنساء كلٌّ لوحده، على وحدة إيقاعية مكونة من الهاجر وثلاثة مراويس بمرافقة آلة الناي أو القصبة، وغالباً ما تكون الألحان المرافقة لها من أغاني الدان القديمة، أو من ألحان الإنشاد الصوفي.[٣]


تؤدى هذه الرقصة دائماً في حفلات الزواج اليمنية، وهي خاصة بالطبقة العليا من المجتمع كالسادة الأشراف والشيوخ، وتُقام الرقصة في الساحات العامة، أو في أفنية المنازل، وتبدأ بالعزف على الناي، ثم الغناء أثناء التفاف الحاضرين حول الفرقة، وعادة لا يزيد عدد الراقصين فيها عن اثنين وقد يصل عددهم إلى أربعة أحياناً، ويتم فيها الرقص عبر الدخول إلى الحلبة بالقفز إلى الأعلى والانحناء على الركبتين بطريقة تعرض تناغماً جسدياً واضحاً، وبشكل عام تنقسم هذه الرقصة إلى قسمين الأول منها يُعرف باسم المدخل وهو أكثر رتابة في الحركة والإيقاع، والآخر يُعرف باسم المخرج ويكون أكثر سرعة من المدخل.[٣]


رقصة الهبيش

تنتشر في معظم مدن وقرى ساحل حضرموت الساحلية، وهي من الرقصات الساحلية، وتعتمد الرقصة على الغناء الجماعي والأشعار الغزلية، ولا تترافق مع أية آلات موسيقية، وعادة ما تسبقها المساجلات الشعرية الارتجالية التي يتنافس فيها فطاحل الشعراء.[٣]


يتم أداء هذه الرقصة في المناسبات المختلفة كالأعراس والمهرجانات الشعبية، وفيها يصطف الراقصون في صفين متقابلين، وهم ينشدون اللحن المختار، وفيها يتم الاعتماد على حركة الأرجل والأكف، كما تتناوب الفتيات للدخول إلى حلبة الرقص.[٣]


رقصة الشرح

وهي من أكثر الرقصات انتشاراً في محافظات عدن ولحج، وشبوة، وأبْيَن، وهي تختلف في طريقة أدائها من منطقة إلى أخرى، ولم تختلف الرقصة في طريقة أدائها منذ القدم كثيراً، إلا أن الاختلاف يكون في نوعية الآلات المستخدمة مع الرقص، أو باتجاه حركة الراقصين التي قد تكون إما مستقيمة أو دائرية، وتؤدى هذه الرقصة من قبل راقصين فقط يلتفون الحلبة ذهاباً وإياباً، بينما يقف الراقصون الآخرون ضمن صفين متوازيين، ويضربون بأرجلهم على الأرض وفق صوت الإيقاع.[٣]



المراجع

  1. ^ أ ب ""البرع" الشعبية.. رقصة تشارك اليمنيين في الحبّ والحرب"، موقع الميادين الإخباري، اطّلع عليه بتاريخ 25/6/2023. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "البرَع: الرقصة الأكثر شعبية في اليمن وتراجع حضورها في المناسبات"، موقع الوعل اليمني الإخباري، اطّلع عليه بتاريخ 25/6/2023. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت ث ج "الرقص الشعبي... اليمنيون يحكون تاريخهم بالأجساد"، إندبندنت العربية، اطّلع عليه بتاريخ 25/6/2023. بتصرّف.