موسيقى العيطة

تعود كلمة العيطة إلى البكاء وفقاً للهجة العامية المغربية كما تعني أيضًا النداء، إذ تؤدي أشعار هذا الفن عادة بطريقة النداء والاستغاثة بالأولياء والصالحين، أو الأجداد اولاً، وأحيانًا ببعض القبائل أو المسؤولين عليها، وقد ظل هذا الفن وسيلة لتأريخ أحداث البلاد، والتغني ببطولات المقاومين للاستعمار، ووسيلة للتواصل بين القبائل والمدن.[١]


وهو يتكون من مجموعة من المقاطع الغنائية والفواصل الموسيقية الإيقاعية، التي تختلف باختلاف أنواع الفن هذا، وقد تألقت فيه النساء، وكان من غير المستساغ تأديته من قبل الرجال، ويُطلق على النساء اللواتي يؤدين هذه المقاطع الموسيقية اسم الشيخات، ومع مرور الوقت بدأ هذا الفن بالانتشار بين الرجال أيضًا.[١]


يعود تاريخ نشأة فن العيطة إلى موجات الهجرة القادمة من الشام وشبه الجزيرة العربية بعد فتح الأندلس، ومنها عدة أنواع تختلف باختلاف المناطق: مثل العيطة الحصباوية، والعيطة المرساوية أو الحوزية، وتبداً بتحلق المريدين حول الخيمة للبدء في العزف والغناء، ليلتحق بهم أهل الحي أو المكان بالعشاء وصينية الشاي بعد ذلك، ثم يتم جمع المال وختم الليلة عبر رفع الأكف للدعاء بالتسيير والتوفيق.[٢]


الطقطوقة الجبلية

وهو من الأنماط الغنائية التي نشأت في المناطق الشمالية لدولة المغرب ضمن منطقة قمم جبال الريف وسفوحها، وهو يختلف غن الطقطوقة في الشرق بسبب ارتباط خصائصه بسكان المنطقة، وفيه يلبس المغنون قطعة قماش صوفية فوق ملابسهم تسمى الدزة، وتضع النساء برانيط القش المزينة فوق رؤوسهن وتُعرف باسم (الشاشية)، كما يلفون النصف السفلي من أجسادهم بقماش مخطط باللونين الأحمر والأبيض، ويُطلق عليه اسم التزار.[٣]


موسيقى غناوة

وهي تمزج بين الموسيقى الأفريقية والعربية، وتعود في أصولها إلى العبيد الذين تم نقلهم خلال القرن السابع عشر من دول جنوب الصحراء لتأسيس الدولة المغربية العلوية؛ فمنشأ هذه الموسيقى هو النداءات الحزينة التي تم اطلاقها من قبل هؤلاء العبيد أثناء نقلهم في المراكب البحرية، لتتحول بعد ذلك إلى أغانٍ تعبر عن المآسي التي كابدوها.[٢]


ويجدر بالذكر هنا أن هناك نوعان من الغناوة، وهي الغرباوية التي نشأت في المدن الداخلية، والمرساوية التي نشأت في المدن البحرية، وقد انتشر هذا النوع من الفن من دولة المغرب إلى دولتي الجزائر وتونس، كما وصل إلى العالمية، وتُقام لها جلسات تسمى بالحضرة أو الليلة، وفيها تُغنّى 240 أغنية مقسمة على 12 لوناً، منها سبعة أساسية.[٢]


الطرب الأندلسي

وقد انتقل بعد سقوط الأندلس مع الهجرات من الأندلس إلى مناطق المغرب العربي، وله حالياً العديد من السهرات والفعاليات المخصصة به، وتقوم الموسيقى الأندلسية بشكل عام في إيقاعها على النوبة، ويبلغ عدد النوبات المستخدمة حالياً نحو 11 نوبة، ومنها: الماية، والعشاق، ورمل الماية، والأصبهان، والرصد، والاستهلال، والحجاز المشرقي، وغريبة الحسين، وعراق العجم.[٢]


يتميز هذا النوع من الفن والموسيقى بالطابع الفني والديني، وقديماً اقتصر على رجال الدين والعلماء من عليّة القوم، إلا أنه أصبح حالياً متاحاً للكثير من الفنانين.[٢]





المراجع

  1. ^ أ ب "موسيقى العيطة.. فن مغربي قاوم الاستعمار وأوشك على الاندثار"، موقع رؤية الإخبارية، اطّلع عليه بتاريخ 16/3/2023. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت ث ج "الموسيقى الشعبيّة المغربيّة"، مجلة العربي الجديد، اطّلع عليه بتاريخ 16/3/2023. بتصرّف.
  3. "الهوية المغربية من خلال الغناء والرقصات الشعبية"، موقع الثقافة الشعبية، اطّلع عليه بتاريخ 16/3/2023. بتصرّف.